
للتو احتفلت الكويت بعرس ديمقراطي جديد اكتملت أركانه بممارسة المواطنة الكويتية حقها الديمقراطي انتخاباً وترشيحاً ، وكانت مشاركة الشعب الكويتي في هذه الانتخابات ، والتي أتت في ظروف استثنائية وتمحورت حول الإصلاح ومحاربة الفساد ، كانت إيجابية إلى أبعد حدود ، وخير دليل على ذلك انخراط جميع فئات المجتمع في الحملات الانتخابية وتحريك الشباب للشارع السياسي في البلد ، وكانت نتيجة الانتخابات بمثابة تأدية الشعب دوره بأن اختار أغلبية نيابية إصلاحية ، ويأتي الآن دور الحكومة في هذا الشأن.
وإذ نهنئ سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح بتجديد ثقة صاحب السمو الأمير فيه ، فإنه تقع على سموه مهمة قيادة حكومة من المنطقي أن يتم تشكيلها وفق آلية تختلف عن السابق وتتوافق مع الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلد ، ولما وجه الشعب رسالة واضحة من خلال نتيجة الانتخابات فإن ما على سمو رئيس مجلس الوزراء سوى تلقف تلك الرسالة والإتيان بحكومة تعكس مزاج الشارع الكويتي ، ويتجلى ذلك بتوزير الإصلاحيين ممن تقودهم المصلحة الوطنية بالدرجة الأولى ، واستبعاد عناصر الفساد والتأزيم طمعاً بعلاقة مع مجلس الأمة ملؤها التعاون لتحقيق أكبر قدر من الإنجازات في المرحلة القادمة.
ولا يختلف إثنان على أن أول وأهم استحقاق ينتظر مجلس الأمة والحكومة هو حسم موضوع تقليص الدوائر ، وبعد حالة التوافق الشعبي الغير مسبوقة التي شهدناها حول مقترح اللجنة الوزارية لتقليص الدوائر إلى خمس ، والتي تمثلت باتفاق ٣٩ جهة طلابية ونقابية و ١٨ جمعية نفع عام وأغلبية نواب الأمة ، فإن الفرصة لا زالت سانحة أمام الحكومة للسير في اتجاه إرادة الشعب عبر إقرار مقترح اللجنة الوزارية كخطوة أولى للإصلاح الشامل.
لقد شُـلت عجلة التنمية في البلد نتيجة للتجاذب السياسي بين مجلس الأمة والحكومة والذي تمحور بمجمله حول تقليص الدوائر ، وقد حان الوقت الآن لطي صفحة هذا التجاذب عبر إقرار الدوائر الخمس ومن ثم المضي نحو معالجة قضايا أخرى لا تقل أهمية.
هيئة التنسيق
قائمة الوحدة الطلابية
٣ يوليو ٢٠٠٦