
ما لبثت منطقة الشرق الأوسط أن تتطلع إلى بعض من الاستقرار حتى دوت أصوات المدافع وسالت الدماء البريئة من جديد ، فبعد شهر من الحصار على غزة في فلسطين ها هي إسرائيل تصوب مدافعها تجاه لبنان الشقيق بحجة محاربة الإرهاب ، وعجب أن يُحارَب الإرهاب بإرهاب آخر أمام مرأى ومسمع العالم أجمع.
إن من الضروري للعالم أجمع أن تسود حالة من ضبط النفس لدى جميع الأطراف ، فمع الإيمان بحق الشعوب المحتلة بالدفاع عن نفسها بالمقاومة الشعبية ، إلا أنه يجب على قادة تلك المقاومة استشراف نتائج عملياتها ، فالمحاولات الغير محسوبة تعود عواقبها سلباً على الأبرياء والعزل كما يحدث الآن في لبنان ، وموازاة لذلك فإن لبنان الشقيق يستنجد بالقوى الحية في المجتمع الدولي للتحرك وبحزم لحقن الدماء وكبح جماح الحرب والحول دون تهور إسرائيل ، فاستقرار لبنان واستمرار شرعيته وتكريس ديموقراطيته أمر مهم لأمن المنطقة والعالم ، وما يجري من قصف وتدمير للبنية التحتية وروافد لبنان الاقتصادية إضافة إلى سقوط الأبرياء من شأنه أن يضاعف من مشاعر الغضب والإحباط لدى شعوب المنطقة ، الأمر الذي يولد مزيداً من العنف.
إننا في هذه الظروف ندعو المولى عز وجل أن يحفظ فلسطين ولبنان الشقيقتين ويجنبهما ويلات الحروب ، وتتقدم قائمة الوحدة الطلابية بأحر التعازي إلى ذوي الشهداء الأبرياء الذين قضوا نتيجة القصف الإسرائيلي في لبنان ، وإلى أسرة بن نخي الكويتية الكريمة لاستشهاد إبنيها واختلاط دمائهم الطاهرة بدماء أشقائهم من شهداء لبنان ، وخير الختام قول البارئ عز وجل:
بسم الله الرحمن الرحيم
"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون"
صدق الله العظيم
قائمة الوحدة الطلابية
15 يوليو 2006