أموالنا لازالت أسيرة
التاريخ: Saturday, May 12
الموضوع: بيانات


"ترويج وتدعيم التدابير الرامية إلى منع ومكافحة الفساد بصورة أكفأ وأنجح؛ ترويج وتيسير ودعم التعاون الدولي والمساعدات التقنية في مجال منع ومكافحة الفساد، بما في ذلك في مجال إسترداد الموجودات؛ تعزيز النزاهة والمساءلة والإدارة السليمة للشؤون العمومية والممتلكات العمومية."

        المادة الأولى من الفصل الأول
       إتفاقية الأُمم المتحدة لمكافحة الفساد


إن قوة الأُمم تكمن في الشعب المسلح باليقظة والضمير الوطني، فهو خط الدفاع الأول لكل ما يتعرض له الوطن من مخاطر تنخر في جسده. في ظل غياب الرقابة على المال العام تعمل قوى كثيرة على إستدامة النظام المعطل من إستغلال مصالح الدولة، فالجرائم الإقتصادية هي في الواقع جرائم ضد الإنسانية وعلى الدولة حرمان أولائك المتعدين على المكتسبات العامة من الحقوق الوطنية والسياسية. أموال الكويت لازالت أسيرة، ليس لها أمل غير صوت الشعب الوطني.

إخواننا أخواتنا ..

إننا ككويتيين يلزم علينا إنتمائنا لهذا الوطن العزيز أن نقف وقفة صادقة تجاه ما يحدث من إعتداء على خيرات الشعب الكويتي. إن الفساد الذي أصبحنا في الكويت نعاني منه والمتفشي في مؤسسات الدولة والجهات الخاضعة تحت رقابة الحكومة غدى ينخر في جسد الشعب الواحد. لا شكل معين للفساد في وقتنا الراهن، ولايرتبط بفئه فكرية أو طبقية معينة، فبات المفسدون يأتون من مختلف المشارب الفكرية. إن دور الرقابة الشرعي بدى يهمش ومبدأ "القانون فوق الجميع" غدى ماضياً، فتقرير ديوان المحاسبة مليء بالتعديات على الحقوق العامة للمواطنين. يجب أن يقف الشعب من خلال نواب الأمة وقفة صارمة ازاء إرجاع الهيبة للقانون وتفعيل الدور السيادي للقانون، فالفساد متفش منذ قدم الزمن ولكن تطبيق القانون هو صمام الأمان للأمم. إن ما جرى أثناء الحرب العراقية الإيرانية وكذلك تحت وطأة ظلم الاحتلال العراقي الغاشم نقاوم من أجل الكويت وآخرون في الخارج يناضلون من أجل العودة للوطن، يعتبر أولى تعديات افراد الشعب على المال العام في ظل غياب سيادة القانون وتهميشنه. ودون أدنى حياء أو خوف من الله تعالى أو من هذا الشعب الكريم راح نفر من أبناء جلدتنا يسرقون ويعبثون بمال الشعب الكويتي. وتوالت سرقات القرن منذ ذلك الحين إلى يومنا هذا وأموال الكويت لازلت أسيره والقانون لا حول له ولا قوه تجاه التعديات الجسيمة على ممتلكات الأمة.

إخواننا أخواتنا ..

إن مما لا شك فيه بأن مسألة إسترجاع تلك الأموال المأسورة وتحريرها من أيدي الظالمين والحاق العقوبة بسارقيها إنما هي مسألة كرامة شعب بأكمله وواجب وطني بالدرجة الأولى. وإن من أسمى صفات المواطنة هي الدفاع عن حرمة المال العام وحمايته كما جاء في دستور دولة الكويت بمادته السابعة عشر: " للأموال العامة حرمة، وحمايتها واجب على كل مواطن". ونحن إذ نبارك الجهود الوطنية المخلصة للشعب الكويتي ولممثلين الأمة بالقيام بواجبهم تجاه المال العام والذود عنه. ونطالبهم بالاستمرار في طريق الحق حتى نسترجع معا حرمة هذا المال المغتصب وهيبته من أيدي الظالمين. إن المطلوب هو تعاون السلطة التنفيذية ومعاونتها للقضاء والنيابة العامة من خلال تقديم كل ما لديها والسعي لأن يأخذ القضاء مجراه وأن تُشجع الدولة أفراد وجماعات المجتمع على المشاركة الفعالة في محاربة الفساد.

هيئة  التنسيق العام
لقائمتكم الوحدة الطلابية
12 مايو 2007









أتى هذا المقال من Al Wihda
http://site.alwihda.org

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://site.alwihda.org/modules.php?name=News&file=article&sid=270