هاهنا إسلامنا يتعرض للغزو من الداخل للمرة الألف. وكأن ليس لنا أعداء غير أنفسنا.
حادثة طالبة المعهد التجاري أصابتنا بالذهول إلى ما وصلت إليه كويتنا الحبيبة ومن المحزن أن يكون بيننا أناس متنكرين بالإسلام البريء من أعمالهم يستخدمونه لتخطيطاتهم و يتسترون ورائه باستعطاف البشر وكأنهم يجهلون إن الله بصير عليم.
بعد هذا كله يستغرب الكثير لماذا يتمزق المسلمون؟ ولماذا ينظر الغرب إلينا بأننا إرهابيون؟ ولماذا كلما وقع انفجار أو تخريب أشرت أصابع الاتهام إلينا؟ إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم, فلنبدأ بأنفسنا ليظهر إسلام الله تعالى ورسوله الكريم.
إنه حقا ً مخيف ما تمر به بلدنا الغالية, فهذا يستنكر وهذا يهدد وهذا يتوعد وهذا يزيف, ولكن لم يرى أحدا ً تمزق وانهيار الوحدة الوطنية. وربما لكوننا بالخارج وننظر للداخل فإننا نرى الصورة بوضوح أكثر. فمن أهداف هذه الجماعات المتطرفة والتي تتستر بالإسلام زعزعة المجتمع كله عوضا ً عن فكره أو مبدأه أو انتمائه. فبهذه الخطوة يتضارب الجميع من المتشدد والمعتدل لتخلوا لهم الساحة، ولم يتوقفوا هنا بل زاد نشاطهم بضرب إخواننا من الشيعة ليختلط الحابل بالنابل، والله أعلم من يكون مستهدفا ً لاحقا ً؟
نتمنى أن نكون مخطئين بالقول أن هذه الجماعات المتنكرة بزي الإسلام نجحوا بخطتهم, فهاهو مجتمعنا يتضارب ويتقاذف بجميع مستوياته وفئاته لتخلوا لهم الساحة لتنفيذ أهدافهم, حفظنا الله منها. ويالها من كارثة لو وقعنا في حفرتهم, ويالها من كارثة لو أصبح مجتمعنا كتل وأحزاب متضاربة، ويالها من كارثة إذا التفت هذه الجماعات من ورائنا جميعا ً وفي غفلة منا لسيطروا على البلاد!
عدة كلمات مخيفة وكبيرة في معناها ومغزاها لعل بها تصحا الضمائر وتصحا العقول. الجزائر، لبنان، و الضباط الأحرار (من نوع آخر). هل اتضحت الرؤية الآن؟!
قائمة الوحدة الطلابية تناشد الحكومة ومجلس الأمة بكافة أعضائه والمجتمع الكويتي بأن ترى الأمور بوضوح وبأن يتفهموا أن تفرقة وزعزعة الوحدة الوطنية هي هدف هذه الجماعات الزائفة ولو لم يستيقضوا حالا ً فالله أعلم بمصيرنا.
حفظنا الله وحفظ الكويت لنا جميعا ً. ولهذه الجماعات نقول قول الله سبحانه وتعالى:
(( ومن الناس من يقول ءامنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين, يخادعون الله والذين ءامنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون, في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ً ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون, وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون, ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون, وإذا قيل لهم ءامنوا كما ءامن الناس قالوا أنؤمن كما ءامن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون )) (البقرة 7-13)
صدق الله العظيم
الوحدة الطلابية
15/4/2000م