التــــلاعـــب؟
عوضا ً عن الرد والانصياع للمطالبات الدستورية التي ذكرت في بيان طلبة الكويت في الولايات المتحدة الأمريكية الذي نشرته الصحف بتاريخ 10/11/1999, والذي وافق علية 543 طالبا ً وطالبة إلا أن الهيئة التنفيذية لاتحاد طلبة الكويت لم يهتز لها جفن ولم نلاحظ منها تحرك ملموس, بل قامت باللف والدوران كالعادة ومحاولة يائسة لتضليل الحقائق. وبدلا ً من الاعتراف وتصحيح أخطائهم, التي أصبحت تحديا ً سافرا ً لمواد الدستور, عملت الهيئة التنفيذية جاهدا ً لتلافي الحقيقة.
فقد صرح ناصر المسامح العجمي عضو الهيئة التنفيذية ورئيس لجنة الإشراف على شؤون الاتحاد الوطني لطلبة الكويت - فرع أمريكا- إنه لم تصل للهيئة التنفيذية أي احتجاجات أو شكاوي من الطلبة. فليتني أعرف بماذا يعلل بيان الطلبة ال543 في أمريكا؟ أليس هذا بمثابة احتجاج؟ أليس هذا بمثابة شكوى؟
كما أضاف العجمي إن اختيار مدينة سينت لويس جاء نتيجة مشاورات مضنية وطويلة مع أعضاء الاتحاد في أمريكا. هل كان يقصد العجمي أنه تمت هناك مشاورات مع الأعضاء الذين ينتمون إلى فكره وحزبه؟ ولم يأتني هذا التساؤل من فراغ, بل اختيار مدينة سينت لويس هزت جميع القوائم ومنوا بخسارة كبيرة بعدد ناخبيهم ماعدا القائمة المساندة والموالية إلى قائمة الأخ ناصر العجمي.
فتابع العجمي تصريحه بالقول إن مدينة سينت لويس تتوسط جميع الولايات التي يدرس بها الطلبة مشيرا ً إلى أن متوسط الزمن اللازم للوصول إليها بالطائرة لا يتجاوز ساعتين فقط. فإن قام العجمي بواجبه على أكمل وجه لعلم إن مدينة سياتل تبعد أربع ساعات من مدينة سينت لويس, ومدينة لوس آنجلس تبعد أربع ساعات وعشرين دقيقة, ومدينة بوسطن تبعد أربع ساعات, ومدينة ميامي تبعد أربع ساعات وإحدى عشره دقيقة, والعاصمة واشنطن تبعد ثلاث ساعات وخمسة عشره دقيقة. فكيف يفسر العجمي هذا؟ هل كان يقصد بطائرة الكونكورد؟؟
وذكر الأخ ناصر العجمي إن الهيئة التنفيذية اتبعت كافة الوسائل المتاحة لها في سبيل معرفة توجهات الطلبة اتجاه الموعد والمكان المناسبين لإجراء الانتخابات. وهذا كلام صحيح, ولكن ما لم يذكره العجمي إن اغلب أصوات الطلبة نادت بأن يكون مكان الانتخابات أما في العاصمة واشنطن, أو في مدينة بوسطن, أو في ولاية كاليفورنيا, ولم تذكر أبدا ً مدينة سينت لويس!! و تفسيري الشخصي لهذا, إن محاولة الهيئة التنفيذية لمعرفة توجهات الطلبة كان تمويه ولعبة مكشوفة لكي لا يلامون بعد اختيارهم مدينة سينت لويس, وبهذا استخدموا الشورى والديمقراطية كستار لتخطيطاتهم القمعية.
وقد أكد الأخ ناصر العجمي عن عدم تجاوز الهيئة التنفيذية لمواد الدستور! وهذا ليس ما أراه. فسأطرح عليكم ثلاثة مواد فقط من سلة المخالفات الدستورية. حيث صرح العجمي بأن الهيئة التنفيذية
" سعت " إلى إقامة جمعية عمومية استثنائية بعد استقالة الهيئة الإدارية للفرع ولكن بسبب عدم استطاعة الطلبة الدارسين في أمريكا التجمع خلال الشهر الماضي, رفع الأمر إلى المجلس الإداري. برأي هذه أقاويل لم تحدث على أرض الواقع, حيث لم يتم أخذ رأي الطالب إن كان باستطاعته من عدمها, وأساسا ً لم يتم تبليغ الطلبة بهذا الأمر! فأين تلك " المساعي"؟! وهذا يؤكد بيان الطلبة ال543 أن الاتحاد خالف المادة 23 من الدستور والتي تنص على انعقاد الجمعية العمومية لتقوم بدورها بانتخاب سبعة أعضاء ليحلوا مكان الأعضاء المستقيلين, وترتيب موعد أقصاه شهران للانتخابات الجديد. فأتساءل لماذا لم يتم تطبيق المادة 23قبل اللجوء إلى المادة 5 ؟ أليس هذا تجاوز لمواد الدستور؟ وإذا كان العذر عدم استطاعت الطلبة التجمع خلال الشهر الماضي, فوسائل الاتصال الإلكترونية ألغت المسافات كما صرح العجمي, فلماذا لم يتم إبلاغنا عن طريق هذه الوسائل؟؟
وإذا ما دققنا النظر سوف نرى وبدهشة الاغتصاب العلني للدستور والحقوق الطلابية. ففي نوفمبر الماضي وقبل المؤتمر السنوي للاتحاد طلبة الكويت فرع أمريكا والذي من فعالياته انتخاب الهيئة الإدارية للاتحاد, طلب منا الطلبة كالعادة بتقديم استمارة تسجيل والتي تمكننا من العضوية والإدلاء بأصواتنا. ولكن دهشنا عندما رأينا الشخص المسؤول عن قبول ورفض هذه الاستمارات هو نفسه رئيس الاتحاد السابق ومرشح لخوض الانتخابات في ذلك الوقت. علما ً بأنه تم شطب عدد كبير من الطلبة الموالين لقائمة منافسة لقائمة هذا المرشح. مما يخالف المادة 7 من الدستور التي تعطي الطالب " الحق في التصويت والانتخاب والترشيح." فهل من المعقول أن تترك أصوات الطلبة الناخبين في يد مرشح؟! أليس هذا تجاوز لمواد الدستور؟
ولم يكتفوا بهذا, بل قاموا بتعديات أخرى على الدستور و حقوق الطلبة. الدستور ينص بمادته الثانية ( 2 ) على أن يكون العضو طالب كويتي و" مستمر" في دراسته الجامعية. ولكن رئيس الهيئة الإدارية للفرع تخرج خلال مدة بسيطة من توليه منصبه مما يعني انه لم يعد طالبا ً مستمرا ً في دراسته الجامعية. أليس هذا تجاوز لمواد الدستور؟ لذا نناجي و نطالب جميع المؤمنين بالحرية والديمقراطية بالضغط على الهيئة التنفيذية باحترام وتطبيق مواد الدستور والتزام لتلبية الحقوق الطلابية. ولتكن العدالة والمساواة هي أساس مضمار التنافس الشريف و القرارات الانتخابية.
وفي الختام, ليعلم الجميع إن الطلبة هم عماد ومستقبل بلدنا الحبيبة الكويت. وإن هذه التحركات الطلابية هي البشرى التي تدل إن مستقبل بلدنا في أيدي آمنة وغيورة لمصلحتها. وإذا كان أساسنا مبني على الشورى والديمقراطية واحترام وتطبيق للدستور, فكويت الغد هي كويت التقدم والحضارة والرقي.
خالد سند الفضالة
الولايات المتحدة, هارتفورد