القائمة الرئيسية

 
 
 

أقسام أخرى

 
   

صورة من الألبوم

 
 

nashat10.JPG

البوم الصور

 

القائمة البريدية

 
 

 


بيان إستنكار

 
 

الحرية بحد ذاتها شيء جميل، ولكنها تنتهي عندما يبدأ الإنسان بإنتقاص حريات الآخرين. فهي في هذا التشبيه الخط الأحمر والفاصل بين الحرية والتعدي على حريات الآخرين. إن ما شعر به المسلمون في أنحاء العالم من إستهزاء للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم والقدوة لنا، هو ما لانرضاه نحن جميعا. فمن يؤمن بالحرية عليه إحترام الطرف المغاير لمعتقداته والمختلف عنه في مبادئه، وتلك هي أبسط مفاهيم الحرية السامية. فالحريات تحفظ للناس حقوقها، فما رأيناه من إساءة للرسول صلى الله عليه وسلم يناقض أبسط معاني الحرية وهي إحترام الطرف الآخر، وفي الوقت نفسه ندعوا إلى تحكيم العقل في الحكم من دون إصدار فتاوي متسرعة يكون منها الضرر لا الحل.

ونحن إذ نؤمن بحق الإنسان في التعبير عن رأيه بحرية انسجاماً مع المبادئ التي قامت عليها قائمة الوحدة الطلابية ، إلا أننا نؤكد على إيماننا بالحرية المسؤولة البعيدة عن أي تطرف قد يتعدى على حريات الآخرين ، فمتى ما مست حرية الإنسان معتقدات غيره ، أياً كانت ، تجردت حريته من أسمى معانيها.

وانسجاماً مع مبادئنا فإننا نؤمن بحق من جرحت مشاعره بهذه القضية في المطالبة ، وبحرية ، برد اعتباره بالوسائل الحضارية والسلمية التي تخدم قضيته وتبرز وجهة نظره ، كما نأمل تغليب العقل على العاطفة في قضية حساسة كهذه والبعد عن إصدار الأحكام والفتاوى الناتجة عن اجتهادات متسرعة من شأنها تأجيج القضية بشكل يضر ولا يخدم مطالباتهم ومعتقداتهم ، مصداقاً لقوله تعالى في سورة الأنعام: «ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم.» صدق الله العظيم.

إن وسائل الاعلام بمختلف أنواعها تمتلك مقدرة لا تضاهى في تحريك وتوجيه الرأي العام الشعبي ، وتأتي مع تلك المقدرة مسؤولية كبرى في تقدير الحد الفاصل ما بين الحرية الحقة والإساءة ، لذلك نأمل من الصحيفة التي قامت بنشر تلك الرسومات والصحف التي تبعتها أن تمارس بعضاً من التفهم والمسؤولية تجاه مشاعر الآخرين على اختلاف معتقداتهم ، فاحترام الأديان والمعتقدات لا ينتقص من الحرية بل يزيدها سمواً.

إن تأجيج الوضع الراهن وزيادة توتره لا يعود بأي نفع على أي أحد سواء كان طرفاً في القضية أم لم يكن ، ولا ينسجم مع الدعوات للحوار السلمي والموضوعي الذي تنادي بها بعض المؤسسات الاعلامية الغربية ، فالعالم أضحى قرية صغيرة بفضل وسائل الاتصال والانتقال المتاحة ، وهو الآن في وقت أحوج ما يكون فيه إلى الحوار والتفاهم والالتقاء فيما بين الحضارات والثقافات المختلفة والعمل في سبيل خدمة البشرية جمعاء باختلاف أطيافها.

قائمة الوحدة الطلابية
2-فبراير-2006

 
 


 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

مواضيع ملحقة

بيانات

عفوا، التعليقات غير ممكنه لهذا المقال.