
تمر اليوم الذكرى الثامنة عشر على المحنة الكبرى التي عاشها وطننا، ذكرى الغزو العراقي الغاشم لأرض الكويت، ذلك الغزو الذي ترك ندوبا لا تمحى في ذاكرة كل كويتي وكويتية، علامة على غدر الأخ ونكران الجيرة.
لقد كان العدوان العراقي علامة فارقة في تاريخ وطننا الغالي، رُسمت بدماء أهل الكويت وشبابها، الذي قدموا أرواحهم رخيصة على مذبح الوطن وحريته واستقلاله، فإن كان العدوان مناسبة للترحم على أرواحهم وتضيحاتهم، فإنه أيضا فرصة لاستذكار ملحمة بطولية من ملاحم أهل الكويت البررة، الذين أثبتوا وبفخر أنهم شعب واحد في مواجهة الاعتداء، لا فرق بين أحدهم والآخر فالكل سواسية في الدفاع عن أرض الكويت الطاهرة وترابها الأبي.
ولإن كنا اليوم جميعا نستذكر هذا الحدث التاريخي الجلل، فإن ذلك هو من أجل استخلاص الدروس والعبر من مرحلة كانت هي الأصعب في تاريخ الكويت، مرحلة أثبتت لنا بأن الوحدة الوطنية هي الضمانة الوحيدة لبقاء هذا الكيان الحر حرا ومستقلا، كما أن الديمقراطية والحريات العامة هما الدعاماتان الأساس لازدهار الوطن وتحصينه من المخاطر، فبالديمقراطية والحرية نكون أحرار، وبتكاتفنا وتلاحمنا نظل أحرار، وليبقى شعارنا دائما كما كان... الوحدة.
الوحدة الطلابية
2 أغسطس 2008